فاجِعة ما مررت به

صُدمنا بموت أحمد فلم نصدّق ما حدث ، فكان الأمر لنا ​كـ أُحْجِية سُألت وكان الجواب صعباً جِدّا ، ولشدّة صعوبته وقفنا سَاهبِين ليومنا هذا لعلّ أحدهم يُنقذنا بجواب أو يغيّر الأُحْجِية .

ولكن الفاجعة كانت الأُحْجية التالية وفاة “عيسى” فلم نستطع أن نحُل الأحجية الأولى أم نستوعب الأحجية الثانية ، آملين من أحدهم إنهاء هذه اللعبة أو إخراجنا منها بأي طريقة .

وكتبت أختي عن ما أشعر أيضاً :

‏٢:٤٧م الثلاثاء، ٢٥ ابريل، ٢٠١٧

سأُحدِّثُك عن كلّ ما يُرهب قلبي، وسأحاول كتابة حديثٍ لم يسبق لي الإفصاحُ عنه مِن قبل؛ في البدء أنا أدرك الشّكل الذي أبدو عليه من السُّوء الآن و أعي حجم الإكتئاب و الغضب الذي نشرته في الأرجاء أثناء محاولتي الإنعزال ولكنني كُنت في طريقي للهرب الذي رأيتُ فيه المنجى الوحيد لي لأني الآن أعيشُ أياماً سيئةً خاليةً من معالم الحياة، أشعرُ بأن المكان لم يعد يتسع لي و بأنني على هامش الحياة مجدّداً، أقف في نفس المكان لا أبرح حتى سنتِيمتراً واحد خارج هذه البقعة الجغرافية اللعينة بينما الجميع يتابع و يتقدم في حياته إلا أنا أقف وقفت المتفرج أمام تكرارٍ للمشاهد مع اختلاف الشخصيات؛ أنا الآن أعبّر و اكتب لن أخفي حزني، لن أكابر و لن أنكر الإنطفاء الذي أعاني منه و أعترف أنني ذبُلت والله قد ذبُلت بعد كل هذه المحاولات اليائسة لكي أحيي نفسِي من جديد لم أفلح وانتشر اليباسُ والجفافُ في صدري، ثُمّ لامس العطبُ روحي حتّى صُدمت وسقطتُ من أعلى جُرفٍ هاوي فطلبتُ الله ولكنّهُ لم يستجب، بعد كل مامررتُ به أعلم أنّ الله سيعاقبني لقلة إيماني و بُهتان صلاتي و حتى دعائي الذي أصبحتُ به شقيّاً؛ ولكن أنا وصلتُ إلى المرحلة التي أيقنتُ بأنني لستُ بصبر أيوب حتى أتحمل هذه المعاناة، لقد دبّ فيّا اليأس فلستُ بيقين أم مُوسى حتى أنتظر صغائر أحلامي و أمنياتي التي أودعتها في اليم أن تعود فلقد أصبح يقيني فيها مكسوراً وشغفي إليها أمسى سراباً، أظن أنه لا يوجد أسوء من أن يرمي الإنسان قلبهُ في غياهيب الجب وهو يعلم أن لن يلتقطه أحدٌ من السيّارة لأنهُ في وادٍ غير ذي زرع ولن يُفلح في النجاة مثل يُوسف، بعد كل هذا العناء أتمنى أن تعي ما كُنت أتحدث عنهُ و إن لم تستوعب سأختصرها لك “أنا لستُ بخير“ ولايفترض بك أن تعلم هذا، ولكن أرجوك لا تُشفق عليّ فأنا أحاول جاهدةً أن أنجو وأخرج من بطن الحُوت كأنني خرجتُ من معتقل واتخلص من كل أثار التعذيب وأعالج نفسي حتى تتلاشى وتختفي هذه الندوب تماماً.

ذكريات الطفوله 🍂

استيقظوا…!
“حسين..هيثم….ساره…عبدالعزيز ”
اليوم أول أيام العطله ها قد أتينا !

ما إن سمعنا صوت “فاطمه ابنة عمي ” حتى هبّ الجميع بالنهوض من فراشه ، وبدأ التصارع على الحمام من سيدخل أولا ومن سيسطف الطابور بعده ..
وفي انتظارنا في الطابور تبدأ القصص وسرد احداث أيام الدراسه وماذا فعلنا آخر يوم في المدرسه وكم عدد صفحات الواجب المدرسي الخاص بالعطله ،
مرّت دقائق واجتمعنا على سفرة الفطور وبدأ أبي بغناء الاغنية المعتادة على الفطور( تبو جبنه ولا تن ) ونحن نردد (تن تن تن )
ويغني لكل شخص بـ اسمه لإستلام السندوتش الخاص به ..
تتزايد فرحتي عند تقسيم أكواب الحليب من مثل كوبي ومن المختلف ،
ثم نتناول الفطور ونخرج مسرعين إلى الخارج وتتعالى أصواتنا ضحكاً ، وبتميز تنفرد الضحكه الجميله والبريئه لـِ “هديل  ابنة عمي” عالياً  وبصوت واحد يقول الجميع “الاول ملك والاخير خادم ”

نجري ونقفز ونختار الألعاب ،أخي “عبدالعزيز ” يقول نلعب “كهرباء ” وتقاطعه اختي “زينب” لا نلعب “باكو ألوان ”  تقفز “غزاله ابنة عمي” نلعب “شرطة حرامي” نتفق كلنا على هذه اللعبه وما ان تسمع “أميره” ابنة الجيران ضجيجنا تناديني !
أهذا أصوات أبناء عمّك “عبدالله” ؟!
وبدون انتظار رد منّي تقفز من الجدار فهذه طريقة الانتقال بيننا وبين ابنة الجيران الوحيده واللّطيفه “أميره”
نلعب ونلعب … حتى يعلو صوت أمي ادخلو للغداء ،
ندخل جرياً وأحياناً تخرج لنا سفرة الغداء خارجاً ،نجلس نتناول الغداء ويبدأ الشجار  المعتاد بين “اخي عبدالعزيز  وابراهيم ابن عمّي “من كان الاقوى أثناء اللعب…
انتهى الغداء ! وانطلقنا مجدداً ولكن هذه المره ليست  ل اختيار الالعاب ، فهذه ليست لعبة بل متفق عليها من الجميع وهي حرب الطين مع أبناء جارنا “عبدالهادي” …
نخرج إلى الشارع من الباب الخلفي لنجدهم يتحاذفون علينا بالطّين ونبدأ بالرمي وتجميع الماء والرمل وتشكيل كرات الطين.. وتنتهي بدخول أحدنا باكياً ملطخاً بالدماء ..
يمتلئ ذلك الشارع وتلك الملابس بالطين ، ثم ندخل نتسارع إلى الحمام ..
ونبدأ ب أخذ أماكننا بجانب “أبي” الذي نشاهد معه قصص “كان يا ما كان ” و”سنان” و “هايدي” و “جودي أبوت ” ومن ثم أحاديث أبي عن أجداده وماذا كان يفعل عندما كان مثل عُمرنا ،حتّى ننهمك فالنوم ،
ولا استيقظ الا على صوت امي الذي يقول ……:
“بيــّا استيقظي قد سَهِرتِ على الانترنت طويلاً انظري انها الساعه الرابعه عصراً ”
کان حلماً ؟؟؟؟؟؟؟؟
عجباً..! كيف ل حلم أن يسترجع ذكريات طفولتك وتجعلك ترتعد شوقا لها بكل تفاصيلها …!
سقى الله أعواما لا تُشبِهُها أخرى ذهبت كما النسمه بحلوها ومرها ، لم تترك ندوبا مُدميتاً في الذاكرة بل زرعت بستانا يزهر في كل مرّة تذكّرناها ،،
طاب ذكرى من شاركونا بها “أخوتي و أبناء عمّي ”
ورحم الله شخصاً ماعاد بيننا أبي “

image


رسالة إنتحار مقترحه : 

ما هو الإنتحار؟

 هل الانتحار هروب مُخزي من وجع الحياة أم هو قرار شجاع بأن تودع العالم بمحض إرادتك ..!؟

لنلتفت قليلاً عند آخر كلمة وراءنا …

“أن تودع العالم بمحض إرادتك” 

إنّه بالفعل ذلك ، ولكن ما يكمن وراء هذا السؤال سؤالٌ ثانٍ ، هو:

ما الدافع للإنتحار؟

تعددت الأسباب والموت واحد كما يقال ، تعددت السبل والمحطات التي تقود إلى الآ نهاية .
“في إحدى قُرى اليابان يُصفّقون لمن ينتحر .. تكريماً لشجاعته بالتخلص من ألم الوجود .!”
فهل فكّرنا يوماً بالتصفيق لمن ينتحر ؟ 

80٪ من المسلمين تقف بينهم وبين فكرة الإنتحار العامل الديني ، والدخول إلى النار أو ماشابه .
فـ هلاّ أزلنا قليلا فكرة أنّه “حرام” !

كم شخص سوف يقدم على هذا ؟! وهل فعلاً مايحدث يستحق أن يجعل من نفسه جثّه تترنّح على حبلِ مشنقة؟ أو أي شكلٍ من أ شكال الهروب إلى المنفىٰ .

” مع كل تلك الإرتطامات المتتالية ، كل هذه الزوايا المُظلمة ، مع كل هذا الصمت الذي تشهدُه البشريّة ، هذا الكم المهول من الإخفاقات ، كل تلك الطقوس ، كل هذا الإستياء ، والوجود الاّ وجودي “كـ آلة موسيقيّة خَافِتٌ صوتُها بين كمٍّ هائل من الآلات الصّاخِبة ” ، كل هذا الإمتلاء كـ كلمة “أوف ” .
 ها أنا أقدّم رِسالتي الأخيره :
أعلم أن هناك من سيتألم كثيرا لرحيلي ، وإنه ليُحزنَني ذلك أشد الحزن ، ولكنني آمل من كل قلبي أن يدركوا أسباب هذا الفعل ، وأنّه لم تكن أمامي وسيلة سواه لِتلافي مأسآة قد تكون مفجعه، لقد غدا وضعي في هذا العالم غير محتمل، لم أعد قادرة على ممارسة الحياة اليومية ، وباتت الأيّامُ تخنقني ، لقد طال إنتظاري لصبر علّهُ يَقيني شر اليأس من عالم أشتهيته كثيرا ، كما تشتهيه كل فتاه بلغت السن الذي بلغت ! وما انشده هو عالم مختلف تماماً ، لا يفسده ضجيج المال ، وأنانية الثراء ، ووحشية الرغبة في التملك ! أريد أن أقضي اﻷيام المتبقية لي من العمر في سلام ،وإني لأشكركم كل الشكر على الأربعة و العشرون عاما من الحياة الكريمة الامينة التي أسعدتموني بها . وأتوسل إليكم أن تغفِرو لي كل ما أرتكبت من أخطاء في حقكم . 
“وكأنّ الحياه شطبتني من قوائم الأحياء “

‏السلام السلام السلام السلام ، والسلام أيضاً .
مستاءة جداً، مهما بلغت محاولات التكيّف لن أُفلح في ذلك قط.

إنّه لوضعٌ مزري، مزري جدّا ، ما إن تفتح شاشة التلفاز هروبا من أصوات القذائف التي تحيطك من كل اتجاه ،حتّى تظهر لك في أوّل قناة “خبر عاجل” .

 ما الجديد ! غير مسمّيات واهيِة ومن كثرةِ ماسمعناها أصبحت لدينا كـ أسماءنا ” رصاصة طائشة ، قذيفة هاون أصابت شقة فلان” وغيرها من أسامي الأسلحة ، لا شيء فإمّا نتلفّظ بـ كلمات من الأسى والحزن زاعمينا أنّنا تأثرنا ، أو نبتسم ابتسامة شكر لـِ لله على أنّها لم تسقط على رؤوسنا .
نرتدي رِداء الأنانيّة وندّعي السلام .

بحثتُ عنه بشتّى الطرق وفي كل الأمكنة ولكن لا جدوى ! أين هو السلام ؟ هل هو في الجهة المقابله من العالم الكاذب؟ أم أنّه بين أيدينا ولا نراه ! 

ليخبرني أحدكم عن ما هو السلام 

س سلاحٌ

ل لئم

ا انانيّة

م معاناة 

كلها حروف توحي بالتشائم وانعكاس المرآه الأسود .

لحظه ..!
لنرجع بالزمن ثانية أخرى ونستوقف الحروف عند أول جملة 

“السلام السلام السلام السلام ، والسلام أيضاً” .

كلمة بمجرّد نطق حروفها ترتسم أمام ناظريكَ حمامةٍ بيضاء مرتفِعة في أعالي السّماء ، تنجلي من أمامك كل ما يوحي بالسواد وينطلي كل لونٍ أبيض .
حروفها تعني الأمان والطمأنينة تعني تقارب كل القلوب لبعضها وتتشابك لتشكّلَ نسيج من السعاده الداخليًه والخارجيّة ، شبكة عنكبوتيّة جميلة نتمنّى أن تتخلّلها كل الدول وكل الشعوب ، جحافل من الترابط الفكري والاجتماعي ليصبحوا بذلك قد حقّقوا معناه الحقيقي والمثالي الذي كُتِب من أجله .

وأخيراً داعين اللّه بأن يتحقق هذا السّلام على بلاد العرب ، والمسلمين تحديداً ولبلادنا خاصّتا ، طالبين منه تكحِيل عينها بما تسُر وتنظُر .

هل الأيّام ترتدي الأحذية ؟

​لم أعلم أن الحياة أيضاً تنتعل الأحذية يا أصدقائي! ، أجل فهي تنتعل حذاء العجلات ، ما إن نكن في بداية يومنا حتّى تأخذنا مُسرعةً إلى الظلام الحالك ، فقط عجلات الأيام جعلتنا نصدّق أن الجمعة تأتي قبل الخميس فهكذا أصبحت الأيام الجمعة يتلوها الخميس القادم ، إنّها تجري وتجري خلفها أعمارنا فلم تدرك يوماً أنّ لِصاعديها حقّ في الوقوف عند محطّات الطفولة ومن ثمّ الريعان؟ 

أنا أيتهاالأيام ضعيني هنا ، قفي من فضلك هنا ودعيني أنزل ، هنا تحديدا ما بين الطّفولة والريعان ، فلا تقفي بي في الطفولة فـ فيها فقدت أحد حوّاسي “أبي” وفي الريعان فقدت ابن عمّي “أحمد” كان أخاً وسنداً وعزيزاً أيضاً … لا يهم لا أريد أن أقف هناك فحسب .

أريد هذه المحطه كي أتذّكر فيها وأسترجع ما ألتهمه الزمن من ذكريات طفولتي الجميلة التي ما إن أرويها لأحدهم حتّى أنبش غيوم قلبي فتمطر عينايَ حائرةً ما بين فرحٍ وحزن ، دموع قهرٍ لم تكشف لي سوى عتمة يخرج منها صوتي باكِياً إنّه “الفقد” .

أما الأخرى فهي تصاحبها إبتسامه على ثغري نتيجة البساطة ، الرتابة والبراءة التي كنا نعيشها .
– ما إن ينغل الوله قلبي ، حتّى أتذكّر أيّامي الأولى في الدراسة ،و كيف كانت المعلمة تشكو خطّي في الصف الثالث الإبتدائي ، طريق العودة من المدرسة كان جميلاً أيضاً ، رسائل الأصدقاء الورقيه ، الهدايا البسيطة التي كانت إحداهنّ ” كرت تتخلله الموسيقى” ، العطل الصيفية ، لقاء الأقارب ، الأغاني أيضاً فبعضها بمجرد وصوله إلى أذاني يبدأ ذلك السائل المسمّى بالدّموع بالهطول من عيني الغريقة .
أتذكّر وسادتي المفضّلة ، ولحافي المخروز حرفي أعلاه حتّى لا يختلط بلحاف أخوتي ، وسادتي وحيدة أيضاً مثلي تماماً .

ما إن تزاولني هذه الذكريات حتى تضطرب حياتي ، أفقد استقراري وراحة بالي وعلاقتي بكل شيء حولي ، كنت أشعر أن كل شيء فيّ يغادرني باحثاً عنها أو حتّى عن رائحتها ، تداهمني فالليالي أحلام غريبة ، أدركت بعدها أن للذكريات متاهة لن تجد نهايتها أبداً .
“الذكريات موجعة يا أصدقاء ، تتكور أمام عيني مثل كرة سوداء رمتها الحياة وكنت أنا “الهدف” الذي تدخل إليه بكل عنفها .

بنغازي 💜

​في وَطَني: مَعَ أصْوآت المَطَرْ تُسْمعْ أصْوآت الرّصَاصْ والقَذائِفْ فلا نُفَرّقْ بينَ هَذا وهّذا 

فقَط التّفْرِقَه فِي اتّجاهاتها 

الأولى أُرْسِلَتْ من ربٍّ عظيم لتأخّّذ مَعَ بُخَآر ماءهآ دعَوات أمهآت وَدّعْنَ أبنائهن لنُصْرةَ الوطن..

دَعواتُنَا نحْنُ من لانَمْلِك أحدأً علي أرض الحربْ  ..ان ينصرهم الرحمن ويسدد رميهم  وأنْ يجْعَلْ من مَآتَ في صُفوفِ الشّهَداء,,,

أمّا تِلْكَ الاصْوات  فَـ في صُدورِ الطُّغاة #الخوَارِجْ أُرْسِلَتْ من فُوَهآت بَواسِلْ ،رِجآلْ يُدَرّسون لُغَة الرّجوله في صُفوفِ جَبَهآتِهِم

حَمَاكُمْ الله ونَصَرَكَم يَآ مَنْ أفْخَرْ بأنّني مَعَكُمْ

#رجال_بنغازي